العلامة الحلي
545
تحرير الأحكام
الرّيحُ على إنسان فقتله ، أو تلف شئ به لم يضمن إذا لم يفرّط في الوضع لأنّه تصرّف في ملكه بغير عدوان ، أما لو فرّط في الوضع بأن وضعها مائلةً أو متزلزلة متعرّضةً للسّقوط ، فإنّه يضمن لأنّه كالحائط المائل . 7190 . الثّامن : لو سلّم ولدَهُ الصّغير إلى معلّم السّباحة فغرق ضمن المعلّم في ماله لأنّه سلّمه إليه ليحتاط في الحفظ ، ولو لم يفرّط المعلّم ، ففي الضّمان نظرٌ وكذا لو كان الولد مجنوناً ، أمّا لو كان بالغاً رشيداً فإنّه لا يضمنه إذا لم يفرّط لأنّ الكبير في يد نفسه . 7191 . التّاسع : إذا أضرم ناراً في ملك غيره ، ضمن ما يتلف من الأموال والأنفس - مع تعذّر الفرار - في ماله ، وإن قصد إتلافَ النّفس فهو عامدٌ يجب عليه القود في النفس والضمان في المال ، وإن قصد بإضرام النّار إحراق المنزل والمال خاصّة ، وتعدّى الإتلاف إلى النّفس من غير قصد ، ضمن المالَ في ماله وكانت ديةُ الأنفس على عاقلته ، لأنّه مُخط في إتلافها . وإن لم يقصد الإحراق ، بل أضرم ناراً لَحاجته ، فتعدّت النّار باتّصال الأحطاب إلى ملك غيره ، ضمن ما يتلف من الأموال في ماله ، ومن الأنفس على عاقلته لأنّه مُخط . وان أضرم النّار في مكان له التصرّف فيه بحقّ ملك أو إجارة ، فإن تعدى في ذلك ، بأن زاد عن قدر ( 1 ) الحاجة ، مع غلبة ظنّه بالتعدّي كما في أيّام الأهوية ضمن ، وإن لم يتعدّ ، بأن أضرم قدرَ الحاجة من غير اتّصال بملك الغير أو بحطبه ، وكان على وجه المعتاد فحملها الرّيح ، أو سرت إلى ملك غيره ، أو عصفت الأهوية بغتةً ، فَحَمَلَتْها فأتلفت ، فلا ضمان ، وكذا البحث في فتح المياه .
--> 1 . في « أ » : بأن زاد على .